مكي بن حموش
6430
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ « 1 » وذلك قوله : وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 15 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها « 2 » . وقال قتادة : يوم تولون مدبرين ، أي : منطلقا بكم إلى النار « 3 » . وقال مجاهد : يوم « 4 » تولون " فارين غير معجزين " « 5 » . ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ ، أي : ما لكم من عذاب اللّه سبحانه من مانع يمنعكم منه وينصركم . ثم قال تعالى : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ، أي : من يخذله اللّه فلا يوفقه للرشاد ، فما له من موفق يوفقه له . ثم قال تعالى : وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ، أي : ولقد جاءكم يوسف بن يعقوب من قبل موسى « 6 » بالآيات الواضحات « 7 » من حجج اللّه عزّ وجلّ . قال وهب بن منبه : فرعون موسى هو « 8 » فرعون يوسف « 9 » .
--> ( 1 ) الرحمن : 31 . ( 2 ) الحاقة 15 و 16 . وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في جامع البيان 24 - 40 . وقال السيوطي في الدر المنثور 7 - 26 : أخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك موقوفا . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 41 . ( 4 ) ( ح ) : " معناه : يوم " . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد في 2 - 564 ، وجامع البيان 24 - 41 . ( 6 ) ( ح ) : " موسى صلوات اللّه عليهم " . ( 7 ) ( ح ) : " الواضحة " . ( 8 ) ( ت ) : " وهو " . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 32 ، والمحرر الوجيز 14 - 138 ، وجامع القرطبي 15 - 313 .